فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1293

هذا كله في الأقوال وقد يكون ذلك في الأفعال كما ذكرناه أولا

وتمام كشف الغطاء عن ذلك بمسائل وهي ثمان

المسألة الأولى الذي صار إليه أصحابنا وجماعة من المعتزلة كالقاضي عبد الجبار والجبائي وأبي هاشم وأبي الحسين البصري أن التحليل والتحريم المضافين إلى الأعيان كقوله تعالى { حرمت عليكم أمهاتكم } ( 4 ) النساء 23 ) { وحرمت عليكم الميتة } ( المائدة 3 ) لا إجمال فيه خلافا للكرخي وأبي عبد الله البصري

احتج القائلون بالإجمال بأن التحليل والتحريم إنما يتعلق بالأفعال المقدورة والأعيان التي أضيف إليها التحليل والتحريم غير مقدورة لنا فلا تكون هي متعلق التحليل والتحريم فلا بد من إضمار فعل يكون هو متعلق ذلك حذرا من إهمال الخطاب بالكلية ويجب أن يكون ذلك بقدر ما تندفع به الضرورة تقليلا للإضمار المخالف للأصل

وعلى هذا فيمتنع إضمار كل ما يمكن تعلقه بالعين من الأفعال وليس إضمار البعض أولى من البعض لعدم دلالة الدليل على تعيينه ولأنه لو دل على تعيين بعض الأفعال لكان ذلك متعينا من تعلق التحريم بأي عين كانت وهو محال

قال النافون وإن سلمنا امتناع تعلق التحليل والتحريم بنفس العين ولكن متى يحتاج إلى الإضمار إذا كان اللفظ ظاهرا بعرف الاستعمال في الفعل المقصود من تلك العين أو إذا لم يكن الأول ممنوع والثاني مسلم

وبيانه أن كل من اطلع على عرف أهل اللغة ومارس ألفاظ العرب لا يتبادر إلى فهمه عند قول القائل لغيره حرمت عليك الطعام والشراب وحرمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت