فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1293

عليك النساء سوى تحريم الأكل والشرب من الطعام والشراب وتحريم وطء النساء

والأصل في كل ما يتبادر إلى الفهم أن يكون حقيقة إما بالوضع الأصلي أو بعرف الاستعمال والإجمال منتف بكل واحد منهما ولهذا كان الإجمال منتفيا عند قول القائل رأيت دابة لما كان المتبادر إلى الفهم ذوات الأربع بعرف الاستعمال وإن كان على خلاف الوضع الأصلي

وعلى هذا فقد خرج الجواب عما ذكروه من الوجه الثاني أيضا

سلمنا أنه لا بد من الإضمار ولكن ما المانع من إضمار جميع التصرفات المتعلقة بالعين المضاف إليها التحليل والتحريم

قولهم إن زيادة الإضمار على خلاف الأصل

قلنا فإضمار البعض إما أن يفضي إلى الإجمال أو لا يفضي إليه فإن كان الثاني فقد بطل مذهبكم وإن كان يفضي إلى الإجمال فلا بد من إضمار الكل حذرا من تعطيل دلالة اللفظ

فلئن قالوا إضمار البعض وإن أفضى إلى الإجمال فليس في ذلك ما يفضي إلى تعطيل دلالة اللفظ مطلقا لإمكان معرفة تعيين مدلوله بدليل آخر

وأما محذور إضمار كل التصرفات فلازم مطلقا

ولا يخفى أن التزام المحذور الدائم أعظم من التزام المحذور الذي لا يدوم

قلنا بل التزام محذوره إضمار جميع الأفعال أولى من التزام محذور الإجمال في اللفظ لثلاثة أوجه الأول أن الإضمار في اللغة أكثر استعمالا من استعمال الألفاظ المجملة ولولا أن المحذور في الإضمار أقل لما كان استعماله أكثر

الثاني أنه انعقد الإجماع على وجود الإضمار في اللغة والقرآن واختلف في وجود الإجمال فيهما وذلك يدل على أن محذور الإضمار أقل

الثالث أنه قال صلى الله عليه و سلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت