فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1293

مثل هذا النوع من الفتوى وإن لم يكن كذلك فلا

فإما أن يكون في البلد مفت واحد أو أكثر فإن كان الأول وجب عليه الرجوع إليه والأخذ بقوله وإن كان الثاني فقد اختلف الأصوليون فمنهم من قال لا يتخير بينهم حتى يأخذ بقول من شاء منهم بل يلزمه الاجتهاد في أعيان المفتين من الأورع والأدين والأعلم وهو مذهب أحمد بن حنبل وابن سريج والقفال من أصحاب الشافعي وجماعة من الفقهاء والأصوليين مصيرا منهم إلى أن قول المفتيين في حق العامي ينزل منزلة الدليلين المتعارضين في حق المجتهد وكما يجب على المجتهد الترجيح بين الدليلين فيجب على العامي الترجيح بين المفتيين إما بأن يتحفظ من كل باب من الفقه مسائل ويتعرف أجوبتها ويسأل عنها فمن أجابه أو كان أكثر إصابة اتبعه أو بأن يظهر له ذلك بالشهرة والتسامع ولأن طريق معرفة هذه الأحكام إنما هو الظن والظن في تقليد الأعلم والأدين أقوى فكان المصير إليه أولى

وذهب القاضي أبو بكر وجماعة من الأصوليين والفقهاء إلى التخيير والسؤال لمن شاء من العلماء وسواء تساووا أو تفاضلوا وهو المختار

ويدل على ذلك أن الصحابة كان فيهم الفاضل والمفضول من المجتهدين

فإن الخلفاء الأربعة كانوا أعرف بطريق الاجتهاد من غيرهم ولهذا قال عليه السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت