فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1293

التخصيص لا يبقى حجة إلا في أقل الجمع فله أن يقول إنما لم أتمسك بعموم النص في إثبات حكم الفرع لعدم مساعدة الدليل على إدراج الفرع فيه وذلك لا يمنع من التمسك به في إثبات العلة ولو في صورة واحدة ومهما كان كذلك لزم إثبات الحكم بتلك العلة في أي صورة وجدت ولذلك وقع التمسك به في إثبات العلة دون الحكم

هل هو ثابت بالعلة أو النص فقالت الشافعية إنه ثابت بالعلة وقالت الحنفية إنه ثابت بالنص محتجين على ذلك بأمور ثلاثة الأول أن الحكم في الأصل مقطوع به والعلة المستنبطة منه مظنونة

والمقطوع به لا يكون ثابتا بالمظنون

الثاني أن العلة مستنبطة من حكم الأصل ومتفرعة عليه وتابعة له في الوجود فلو كان الحكم ثابتا بها لكان الأصل ثابتا بما لا ثبوت له دون ثبوته وهو دور

الثالث أنه قد يثبت الحكم تعبدا من غير علة فلو كان ثابتا بالعلة لما ثبت مع عدمها

واعلم أن الخلاف في هذه المسألة آئل إلى اختلاف في اللفظ

وذلك أن قول أصحابنا بأن الحكم ثابت بالعلة لا يريدون به أن العلة معرفة له بالنسبة إلينا ضرورة أنها مستنبطة منه وأنها لا تعرف دون معرفته وإنما يريدون به أنها الباعثة للشارع على إثبات الحكم في الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت