فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1293

فيه غير عام بمنطوقه للصورتين ولا بمفهومه وإنما النزاع في عمومه بالنسبة إلى جميع صور السكوت وحاصل النزاع أيضا فيه آيل إلى اللفظ كما سبق في مفهوم الموافقة

في المعطوف اختلفوا فيه فمنع أصحابنا من ذلك وأوجبه أصحاب أبي حنيفة رحمه الله

ومثاله استدلال أصحابنا على أن المسلم لا يقتل بالذمي بقوله صلى الله عليه و سلم لا يقتل مسلم بكافر وهو عام بالنسبة إلى كل كافر حربيا كان أو ذميا

فقال أصحاب أبي حنيفة لو كان ذلك عاما للذمي لكان المعطوف عليه كذلك وهو قوله ولا ذو عهد في عهده ضرورة الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم وصفته وليس كذلك فإن الكافر الذي لا يقتل به المعاهد إنما هو الكافر الحربي دون الذمي

احتج أصحابنا بثلاثة أمور الأول أن المعطوف لا يستقل بنفسه في إفادة حكمه واللفظ الدال على حكم المعطوف عليه لا دلالة له على حكم المعطوف بصريحه وإنما أضمر حكم المعطوف عليه في المعطوف ضرورة الإفادة وحذرا من التعطيل

والإضمار على خلاف الأصل فيجب الاقتصار فيه على ما تندفع به الضرورة وهو التشريك في أصل الحكم دون تفصيله من صفة العموم وغيره تقليلا لمخالفة الدليل

الثاني أنه قد ورد عطف الخاص على العام في قوله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ( 2 ) البقرة 228 ) فإنه عام في الرجعية والبائن وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت