فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1293

الفاحش وهو غير صحيح

وذلك لأن ما به الاشتراك بين الجزئيات معنى كلي لا تصور لوجوده في الأعيان وإلا كان موجودا في جزئياته

ويلزم من ذلك انحصار ما يصلح اشتراك كثيرين فيه فيما لا يصلح لذلك وهو محال

وعلى هذا فليس معنى اشتراك الجزئيات في المعنى الكلي هو أن الحد المطابق للطبيعة الموصوفة بالكلية مطابق للطبيعة الجزئية بل إن تصور وجوده فليس في غير الأذهان

وإذا كان كذلك فالأمر طلب إيقاع الفعل على ما تقدم وطلب الشيء يستدعي كونه متصورا في نفس الطالب على ما تقدم تقريره

وإيقاع المعنى الكلي في الأعيان غير متصور في نفسه فلا يكون متصورا في نفس الطالب فلا يكون أمرا به ولأنه يلزم منه التكليف بما لا يطاق ومن أمر بالفعل مطلقا لا يقال إنه مكلف بما لا يطاق فإذا الأمر لا يكون بغير الجزئيات الواقعة في الأعيان لا بالمعنى الكلي وبطل ما ذكره

ثم وإن سلم أن الأمر متعلق بالمعنى الكلي المشترك وهو المسمى بالبيع فإذا أتى المأمور ببعض الجزئيات كالبيع بالغبن الفاحش فقد أتى بما هو مسمى البيع المأمور به الموكل فيه فوجب أن يصح نظرا إلى مقتضى صيغة الأمر المطلق بالبيع

وإن قيل بالبطلان فلا يكون ذلك لعدم دلالة الأمر به بل لدليل معارض

المسألة الثانية عشرة الأمران المتعاقبان إما أن لا يكون الثاني معطوفا على الأول أو يكون معطوفا فإن كان الأول فإما أن يختلف المأمور به أو يتماثل فإن اختلف فلا خلاف في اقتضاء المأمورين على اختلاف المذاهب في الوجوب والندب والوقف وسواء أمكن الجمع بينهما كالصلاة مع الصوم أم لا يمكن الجمع كالصلاة في مكانين أو الصلاة مع أداء الزكاة وإن تماثل فإما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت