فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1293

لكافة المكلفين إلى اتباعه فإنه لم ينقل في ذلك لفظ يدل على التعميم ليحكم به

وبتقدير نقله فيحتمل أن يكون زمان نبينا عليه السلام زمان اندراس الشرائع المتقدمة وتعذر التكليف بها لعدم نقلها وتفصيلها ولذلك بعث في ذلك الزمان

وعن الاعتراض الثاني أنا لا نسلم ثبوت شيء مما ذكروه بنقل يوثق به وبتقدير ثبوته لا يدل ذلك على أنه كان متعبدا به شرعا لاحتمال أن تكون صلاته وحجته وعمرته وتعظيمه للبيت بطريق التبرك بفعل مثل ما نقل جملته عن أفعال الأنبياء المتقدمين واندرس تفصيله

وأما أكل اللحم وذبح الحيوان واستسخاره للبهائم فإنما كان بناء منه على أنه لا تحريم قبل ورود الشرع

وأما تركه للميتة بناء على عيافة نفسه لها كعيافته لحم الضب أما أن يكون متعبدا بذلك شرعا فلا

المسألة الثانية اختلفوا في النبي عليه السلام وأمته بعد البعث هل هم متعبدون بشرع من تقدم

فنقل عن أصحاب أبي حنيفة وعن أحمد في إحدى الراويتين عنه وعن بعض أصحاب الشافعي أن النبي عليه السلام كان متعبدا بما صح من شرائع من قبله بطريق الوحي إليه لا من جهة كتبهم المبدلة ونقل أربابها

ومذهب الأشاعرة والمعتزلة المنع من ذلك وهو المختار ويدل على ذلك أمور أربعة

الأول أن النبي عليه السلام لما بعث معاذا إلى اليمن قاضيا قال له بم تحكم قال بكتاب الله

قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله

قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي ولم يذكر شيئا من كتب الأنبياء الأولين وسننهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت