فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1293

متواترا

ولا كذلك القياس فإنه لا ينتهي إلى القطع بما يعتضد به من جنس الأقيسة أصلا فكان أولى

هذا كله فيما إذا تعارضا وتعذر الجمع بينهما

وأما إن كان أحدهما أعم من الآخر فإن كان الخبر هو الأعم جاز أن يكون القياس مخصصا له على ما سيأتي في تخصيص العموم

وإن كان القياس أعم من خبر الواحد فإن قلنا إن العلة لا تبطل بتقدير تخصيصها وجب العمل بخبر الواحد فيما دل عليه وبالقياس فيما عدا ذلك جمعا بينهما

وإن قلنا بأن العلة تبطل بتقدير تخصيصها فالحكم فيها على ما عرف فيما إذا تعذر الجمع بين القياس وخبر الواحد

اختلفوا في قبول الخبر المرسل

وصورته ما إذا قال من لم يلق النبي صلى الله عليه و سلم وكان عدلا قال رسول الله فقبله أبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل في أشهر الروايتين عنه وجماهير المعتزلة كأبي هاشم

وفصل عيسى بن أبان فقبل مراسيل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن هو من أئمة النقل مطلقا دون من عدا هؤلاء

وأما الشافعي رضي الله عنه فإنه قال إن كان المرسل من مراسيل الصحابة أو مرسلا قد أسنده غير مرسله أو أرسله راو آخر يروي عن غير شيوخ الأول أو عضده قول صحابي أو قول أكثر أهل العلم أو أن يكون المرسل قد عرف من حاله أنه لا يرسل عمن فيه علة من جهالة أو غيرها كمراسيل ابن المسيب فهو مقبول وإلا فلا

ووافقه على ذلك أكثر أصحابه والقاضي أبو بكر وجماعة من الفقهاء

والمختار قبول مراسيل العدل مطلقا

ودليله الإجماع والمعقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت