فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1293

ذلك إلى من ظهرت عدالته وإسلامه أبعد من تطرق الخطإ إلى القياس في اجتهاده فيما ذكرناه من احتمالات الخطإ في القياس لكونه معاقبا على الكذب والكفر والفسق بخلاف الخطإ في الاجتهاد فإنه غير معاقب عليه بل مثاب

وما ذكروه من تطرق التجوز والاشتراك والنسخ إلى خبر الواحد فذلك مما لا يوجب ترجيح القياس عليه بدليل الظاهر من الكتاب والسنة المتواترة

فإن جميع ذلك متطرق إليه وهو مقدم على القياس

قولهم إن القياس يجوز تخصيص عموم الكتاب به قلنا وكذلك خبر الواحد فلا ترجيح من هذه الجهة

كيف وإنه لا يلزم من تخصيص الكتاب بالقياس مع أنه غير معطل للكتاب أن يكون معطلا لخبر الواحد بالكلية إذ الكلام مفروض فيما إذا تعارضا وتعذر الجمع بينهما وقولهم إن الظن من القياس يحصل له من جهة نفسه بخلاف خبر الواحد قلنا إلا أن تطرق الخطإ إليه أقرب من تطرقه إلى خبر الواحد لما سبق تقريره

وقولهم إن الخبر يخرج عن كونه شرعيا بإكذاب المخبر لنفسه بخلاف القياس

قلنا وبتقدير الخطإ في القياس يخرج عن كونه قياسيا شرعيا فاستويا

كيف وإن الترجيح للخبر من جهات أخرى غير ما ذكرناها أولا وهو أنه مستند إلى كلام المعصوم بخلاف القياس فإنه مستند إلى اجتهاد المجتهد وهو غير معصوم

وأيضا فإن القياس مفتقر إلى جنس النص في إثبات حكم الأصل وفي كونه حجة وخبر الواحد يصير قطعيا بما يعتضد به من جنسه حتى يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت