فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1293

وأيضا فإن خبر الواحد بتقدير إكذاب المخبر لنفسه يخرج الخبر عن كونه شرعيا ولا كذلك القياس

والجواب قولهم إنكم خالفتم خبر معاذ قلنا غايته أنا خصصناه في صورة لمعنى لم يوجد فيما نحن فيه فبقينا عاملين بعمومه فيما عدا تلك الصورة

قولهم إن ابن عباس قد رد خبر أبي هريرة بالقياس فيما ذكروه ليس كذلك

أما رده لخبر غسل اليدين فإنما يمكن الاحتجاج به أن لو كان قد رده لمخالفة القياس المقتضي لجواز غسل اليدين من ذلك الإناء وليس كذلك

أما أولا فلأنا لا نسلم وجود القياس المقتضي لذلك

وبتقدير تسليمه فهو إنما رده لا للقياس بل لأنه لا يمكن الأخذ به

ولهذا قال ابن عباس فماذا تصنع بالمهراس

والمهراس كان حجرا عظيما يصب فيه الماء لأجل الوضوء

فاستبعد الأخذ بالخبر لاستبعاده صب الماء من المهراس على اليد

وقد وافق ابن عباس على ما تخيله من الاستبعاد عائشة حيث قالت رحم الله أبا هريرة لقد كان رجلا مهذارا فماذا يصنع بالمهراس

وأما تركه لخبر التوضي مما مست النار فلم يكن بالقياس بل بما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أكل كتف شاة مصلية وصلى ولم يتوضأ

ثم ذكر القياس بعد معارضته بالخبر

وأما ما ذكروه من ترجيحات القياس على خبر الواحد فمندفعة

أما تطرق احتمال الكذب والكفر والفسق والخطإ إلى الراوي وإن كان منقدحا فمثله متطرق إلى دليل حكم الأصل إذا كان ثابتا بخبر الواحد

وهو من جملة صور النزاع

وبتقدير ثبوته بدليل مقطوع به فلا يخفى أن تطرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت