فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1293

فيه يفتقر إلى الاجتهاد في نفي المعارض في الفرع من وجود مانع أو فوات شرط

وبتقدير انتفاء ذلك يحتاج إلى النظر في كونه حجة

فهذه سبعة أمور لا بد من النظر فيها

وما يفتقر في دلالته إلى بيان ثلاثة أمور لا غير فاحتمال الخطإ فيه يكون أقل احتمالا من احتمال الخطإ فيما يفتقر في بيانه إلى سبعة أمور

فكان خبر الواحد أولى

وربما قيل في ترجيح خبر الواحد هاهنا وجوه أخر واهية آثرنا الإعراض عن ذكرها لظهور فسادها بأول نظر

فإن قيل أما ما ذكرتموه من خبر معاذ فقد خالفتموه فيما إذا كانت العلة الجامعة في القياس مقطوعا بعليتها وبوجودها في الفرع كما تقدم

وما ذكرتموه من الإجماع على تقديم خبر الواحد على القياس فغير مسلم

فإن ابن عباس قد خالف في ذلك حيث إنه لم يقبل خبر أبي هريرة فيما رواه عن النبي صلى الله عليه و سلم من قوله إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا لكونه مخالفا للقياس

وأيضا فإنه رد خبر أبي هريرة في التوضي مما مست النار بالقياس وقال ألسنا نتوضأ بماء الحميم فكيف نتوضأ بما عنه نتوضأ

وأما ما ذكرتموه من الترجيح فهو معارض لما يتطرق إلى الخبر من احتمال كذب الراوي وأن يكون في نفسه كافرا أو فاسقا أو مخطئا

واحتمال الإجمال في دلالة الخبر والتجوز والإضمار والنسخ وكل ذلك غير متطرق إلى القياس

وأيضا فإن القياس يجوز به تخصيص عموم الكتاب وهو أقوى من خبر الواحد فكان ترك خبر الواحد بالقياس أولى وأيضا فإن الظن بالقياس يحصل للمجتهد من جهة نفسه واجتهاده والظن الحاصل من خبر الواحد يحصل له من جهة غيره

وثقة الإنسان بنفسه أتم من ثقته بغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت