فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1293

بعثه إلى اليمن قاضيا بم تحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي ولا آلو أخر العمل بالقياس عن السنة من غير تفصيل بين المتواتر والآحاد

والنبي صلى الله عليه و سلم أقره على ذلك وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه الله ورسوله

وإما الإجماع فهو أن عمر رضي الله عنه ترك القياس في الجنين لخبر حمل ابن مالك وقال لولا هذا لقضينا فيه برأينا وأيضا ما روي عنه أنه ترك القياس في تفريق دية الأصابع على قدر منافعها بخبر الواحد الذي روى في كل إصبع عشر من الإبل وترك اجتهاده

وأيضا فإنه ترك اجتهاده في منع ميراث المرأة من دية زوجها بخبر الواحد وقال أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا وكان ذلك مشهورا فيما بين الصحابة ولم ينكر عليه منكر فصار إجماعا

وأما المعقول فهو أن خبر الواحد راجح على القياس وأغلب على الظن فكان مقدما عليه

وبيان ذلك أن الاجتهاد في الخبر واحتمال الخطإ فيه أقل من القياس لأن خبر الواحد لا يخرج الاجتهاد فيه عن عدالة الراوي وعن دلالته على الحكم وعن كونه حجة معمولا بها فهذه ثلاثة أمور

وأما القياس فإنه إن كان حكم أصله ثابتا بخبر الواحد فهو مفتقر إلى الاجتهاد في الأمور الثلاثة

وبتقدير أن يكون ثابتا بدليل مقطوع به فيفتقر إلى الاجتهاد في كون الحكم في الأصل مما يمكن تعليله أو لا

وبتقدير إمكان تعليله فيفتقر إلى الاجتهاد في إظهار وصف صالح للتعليل

وبتقدير ظهور وصف صالح يفتقر إلى الاجتهاد في نفي المعارض له في الأصل

وبتقدير سلامته عن ذلك يفتقر إلى الاجتهاد في وجوده في الفرع

وبتقدير وجوده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت