فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1293

خبر الواحد بالدلالة على الحكم بصريحه من غير واسطة بخلاف النص الدال على العلة فإنه إنما يدل على الحكم بواسطة العلة وإن كان حكمها ثابتا قطعا فذلك موضع الاجتهاد

وإن كانت العلة مستنبطة فحكم الأصل إما أن يكون ثابتا بخبر واحد أو بدليل مقطوع به فإن كان ثابتا بخبر واحد فالأخذ بالخبر أولى وإن كان ثابتا قطعا قال فينبغي أن يكون هذا موضع الاختلاف بين الناس

ومختاره أنه مجتهد فيه وقال القاضي أبو بكر بالوقف

والمختار في ذلك أن يقال إما أن يكون متن خبر الواحد قطعيا أو ظنيا فإن كان متنه قطعيا فعلة القياس إما أن تكون منصوصة أو مستنبطة فإن كانت منصوصة وقلنا إن التنصيص على علة القياس لا يخرجه عن القياس فالنص الدال عليها إما أن يكون مساويا في الدلالة لخبر الواحد أو راجحا عليه أو مرجوحا فإن كان مساويا فخبر الواحد أولى لدلالته على الحكم من غير واسطة ودلالة نص العلة على حكمها بواسطة

وإن كان مرجوحا فخبر الواحد أولى مع دلالته على الحكم من غير واسطة وإن كان راجحا على خبر الواحد فوجود العلة في الفزع إما أن يكون مقطوعا به أو مظنونا فإن كان مقطوعا فالمصير إلى القياس أولى وإن كان وجودها فيه مظنونا فالظاهر الوقف لأن نص العلة وإن كان في دلالته على العلة راجحا غير أنه إنما يدل على الحكم بواسطة العلة وخبر الواحد لا بواسطة فاعتدلا

وأما إن كانت العلة مستنبطة فالخبر مقدم على القياس مطلقا

ودليله النص والإجماع والمعقول

أما النص فما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لمعاذ حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت