فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1293

اللغة في اطراد الاعتياد جار باقتضاء إلصاق المسح بالرأس فقط مع قطع النظر عن الكل والبعض ولهذا فإنه إذا قال القائل لغيره امسح يدك بالمنديل لا يفهم منه أحد من أهل اللغة أنه أوجب عليه إلصاق يده بجميع المنديل بل بالمنديل إن شاء بكله وإن شاء ببعضه

ولهذا فإنه يخرج عن العهدة بكل واحد منهما

وكذلك إذا قال مسحت يدي بالمنديل فالسامعون يجوزون أنه مسح بكله وببعضه غير فاهمين لزوم وقوع المسح بالكل أو البعض بل بالقدر المشترك بين الكل والبعض وهو مطلق مسح ويجب أن يكون كذلك نفيا للتجوز والاشتراك في العرف

وهذا هو مذهب الشافعي رضي الله عنه واختيار القاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري

وعلى كل تقدير فلا وجه للقول بالإجمال لا بالنظر إلى الوضع اللغوي الأصلي ولا بالنظر إلى عرف الاستعمال

المسألة الثالثة مذهب الجمهور أنه لا إجمال في قوله صلى الله عليه و سلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان

وقال أبو الحسين البصري وأبو عبد الله البصري وغيرهما إنه مجمل مصيرا منهم إلى أن اللفظ بوضعه لغة يقتضي رفع الخطإ والنسيان في نفسه وهو محال مع فرض وقوعه فيجل منصب النبي عن نفيه

وعند ذلك فإما أن يضمر نفي جميع أحكامه أو بعضها لا سبيل إلى الأول لأن الإضمار على خلاف الأصل وإنما يصار إليه لدفع الضرورة اللازمة من تعطيل العمل باللفظ فيجب الاقتصار فيه على أقل ما تندفع به الضرورة وهو بعض الأحكام

كيف وأنه يمتنع إضمار نفي جميع الأحكام لأن من جملتها لزوم الضمان وقضاء العبادة وهو غير منفي بالإجماع

ثم ذلك الحكم المضمر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت