فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1293

عند من يرى جواز تخصيص العام بالقياس على محل التخصيص

وأما إن لم يظهر المعنى الجامع فلا

فإن قيل التقرير لا صيغة له فلا يقع في مقابلة ما له صيغة فلا يكون مخصصا للعموم وبتقدير أن يكون مخصصا فلا بد وأن يكون غير ذلك الواحد مشاركا له في حكمه وإلا فلو لم يكن غير ذلك الواحد مشاركا له في حكمه لصرح النبي صلى الله عليه و سلم بتخصيصه بذلك الحكم دون غيره دفعا لمحذور التلبيس على الأمة باعتقادهم المشاركة لذلك الواحد في حكمه لقوله صلى الله عليه و سلم حكمي على الواحد حكمي على الجماعة

قلنا وإن كان التقرير لا صيغة له غير أنه حجة قاطعة في جواز الفعل نفيا للخطإ عن النبي صلى الله عليه و سلم بخلاف العام فإنه ظني محتمل للتخصيص فكان موجبا لتخصيصه

وما ذكروه من وجوب المشاركة فبعيد

وذلك لأن حكم ذلك الواحد لا يخلو إما أن يكون له أو عليه

فإن كان له فقوله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة لا يكون مرتبطا به وإن كان عليه فقوله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة إنما يكون حجة موهمة لمشاركة الجماعة لذلك الواحد إن لو كان قوله ( حكمي ) عاما في كل حكم وهو غير مسلم

وإذا لم يكن ذلك حجة عامة فلا تدليس ولا تلبيس

وبتقدير مشاركة الأمة لذلك الواحد في ذلك الحكم يكون نسخا ولا يكون تخصيصا كما ظن بعضهم

ومذهب أكثر الفقهاء والأصوليين أن مذهب الصحابي إذا كان على خلاف ظاهر العموم وسواء كان هو الراوي أو لم يكن لا يكون مخصصا للعموم خلافا لأصحاب أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت