فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1293

غير متصور في العادة في خلق لا يتصور عليهم التواطؤ على الخطإ

ثم لو كان الخلاف مما يمنع من كونه علما ضروريا لكان خلاف السوفسطائية في حصول العلم بالمحسوسات مما يخرجه عن كونه علما ضروريا وهو خلاف مذهب السمنية

وما هو اعتذارهم في خلاف السوفسطائية في العلم بالمحسوسات يكون عذرا لنا في خلافهم لنا في المتواترات

والمتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة على أن العلم الحاصل عن خبر التواتر ضروري

وقال الكعبي وأبو الحسين البصري من المعتزلة والدقاق من أصحاب الشافعي أنه نظري

وقال الغزالي إنه ضروري بمعنى أنه لا يحتاج في حصوله إلى الشعور بتوسط واسطة مفضية إليه مع أن الواسطة حاضرة في الذهن وليس ضروريا بمعنى أنه حاصل من غير واسطة كقولنا القديم لا يكون محدثا والموجود لا يكون معدوما فإنه لا بد فيه من حصول مقدمتين في النفس إحداهما أن هؤلاء مع كثرتهم واختلاف أحوالهم لا يجمعهم على الكذب جامع

الثانية أنهم قد اتفقوا على الإخبار عن الواقعة ولكنه لا يفتقر إلى ترتيب المقدمتين بلفظ منظوم ولا إلى الشعور بتوسطهما وإفضائهما إليه

ومنهم من توقف في ذلك كالشريف المرتضى من الشيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت