فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1293

أن يكون ثابتا للجملة وجائزا عليها

ولهذا فإنه ما من واحد من معلومات الله إلا وهو متناه وجملة معلوماته غير متناهية

وكذلك كل واحد من آحاد الجملة فإنه جزء من الجملة والجملة ليست جزءا من الجملة

وكذلك كل لبنة أو خشبة داخلة في مسمى الدار وهي جزء منها وليست دارا والمجتمع من الكل دار

وكذلك العشرة مركبة من خمسة وخمسة وكل واحدة من الخمستين ليست عشرة والمجموع منهما عشرة ونحوه

وأما ما ذكروه في السؤال الثالث من الإلزام الأول فهو فرض محال فإنه مهما أخبر جمع بما يحصل منه العلم بالمخبر فيمتنع إخبار مثلهم في الكمية والكيفية وقرائن الأحوال بما يناقض ذلك

وأما الإلزام الثاني فإنما يصح أن لو قلنا إن العلم يحصل من خبر كل جماعة وإن خبر كل جماعة تواتر وليس كذلك وإنما دعوانا أن العلم قد يحصل من خبر الجماعة ولا يلزم أن يكون خبر كل جماعة محصلا للعلم

وأما الإلزام الثالث فغير صحيح لأن التواتر إنما يفيد العلم في الإخبار عن المحسوسات والمشاهدات والنبوة حكم فلذلك لم يثبت بخبر التواتر كيف وإنا لا ندعي أن كل تواتر يجب حصول العلم بمخبره مطلقا لكل أحد لتفاوت الناس في السماع وقوة الفهم والاطلاع على القرائن المقترنة بالأخبار المفيدة للعلم فمخالفة من يخالف غير قادحة فيما ندعيه من حصول العلم به لبعض الناس

وأما الإلزام الرابع والخامس فإنما يصح أن لو ادعينا أن ما يحصل من العلم بخبر التواتر من الأمور البديهية وليس كذلك بل إنما ندعي العلم العادي

وعلى هذا فلا يخرج عن كونه علما بتقاصره عن العلوم البديهية ولا بمساواته لما قيل من العلوم العادية

وأما الإلزام السادس فحاصله يرجع إلى المكابرة والمجاحدة وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت