فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1293

التي دلت المعجزة القاطعة على صدقه فيها ووجوب علمنا بها واجتماع علمين متناقضين محال

الثالث أنه لو حصل العلم الضروري بخبر التواتر لما خالف في نبوة نبينا أحد لأن ما علم بالضرورة لا يخالف وحيث وقع الخلاف في ذلك من الخلق الكثير علمنا أن خبر التواتر لا يفيد العلم

الرابع أنه لو كان العلم الضروري حاصلا بخبر التواتر لما وقع التفاوت بين علمنا بما أخبر به أهل التواتر من وجود بعض الملوك وعلمنا بأنه لا واسطة بين النفي والإثبات واستحالة اجتماع الضدين وأن الجسم الواحد لا يكون في آن واحد في مكانين لأن الضروريات لا تختلف ولا يخفى وجه الاختلاف في سكون النفس إليهما

الخامس هو أن ما يحصل من الاعتقاد الجازم بما يخبر به أهل التواتر لا يزيد على الاعتقاد الجازم بأن ما شاهدناه بالأمس من وجود الأفلاك الدائرة والكواكب السيارة والجبال الشامخة أنه الذي نشاهده اليوم مع جواز أن يكون الله تعالى قد أعدم ذلك وما نشاهده الآن قد خلقه الله تعالى على مثاله فإذا لم يكن هذا يقينيا فما لا يزيد عليه في الجزم والاعتقاد أيضا لا يكون يقينيا

السادس أنه لو كان العلم الضروري حاصلا من خبر التواتر لما خالفناكم فيه لأن الضروري لا يخالف

والجواب من جهة الإجمال والتفصيل

أما الإجمال فهو أن ما ذكروه تشكيك على ما علم بالضرورة فلا يكون مقبولا وأما التفصيل فأما السؤال الأول فجوابه بما سبق في بيان تصور الإجماع فيما تقدم

وأما السؤال الثاني فلأنه لا يلزم أن ما كان ثابتا لآحاد الجملة وجائزا عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت