فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1293

والجواب عن الأول أن معنى المناسب للحكم أعم مما ذكروه

وذلك لأن المناسب ينقسم إلى ما ترتيب الحكم الواحد عليه يستقل بتحصيل مقصوده وذلك مما يمنع كونه مناسبا للحكمين بهذا التفسير وإلى ما يتوقف حصول مقصوده على ترتيب الحكم عليه وإن لم يكن ذلك الحكم وافيا بتحصيل المقصود دون الحكم الآخر

وعلى هذا فامتناع مناسبة الوصف الواحد للحكمين بالتفسير الأول وإن كان لازما فلا يمتنع أن يكون مناسبا للحكمين بالتفسير الثاني

وعن الإشكال الثاني أنه إذا عرف أن معنى مناسبة الوصف للحكمين توقف حصول المقصود منه على شرع الحكمين فلا يمتنع أن يكون الوصف مناسبا لهما من جهة واحدة

بمعنى الباعث كما قررناه فشرطها أن تكون ضابط الحكمة المقصودة للشرع من إثبات الحكم أو نفيه بحيث لا يلزم منه إثبات الحكم مع تيقن انتفاء الحكمة في صورة وإلا كان فيه إثبات الحكم مع انتفاء الحكمة المطلوبة منه يقينا وهو ممتنع ومثاله ما لو قيل بأن حكمة القصاص إنما هي صيانة النفس المعصومة عن الفوات فمن ضبط صيانة النفس عن الفوات بالجرح لا غير كما يقوله أبو حنيفة فيلزمه شرع القصاص في حق من جرح ميتا ضرورة وجود الضابط مع تيقن انتفاء الحكمة أو نفي الحكم مع وجود علته وهو ممتنع

فإن قيل وإن لزم من ذلك إثبات الحكم في صورة بدون حكمة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت