فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1293

ذلك الشخص التحريم وأصر على فعله مع كونه مسلما متبعا للنبي عليه السلام فلا بد من تجديد الإنكار حتى لا يتوهم نسخه

ولا يلزم على هذا تجديد الإنكار على اختلاف أهل الذمة إلى كنائسهم إذ هم غير متبعين له ولا يعتقدون تحريم ذلك حتى يقال يتوهم نسخ ذلك بسكوت النبي عليه السلام عن الإنكار عليهم

وما ذكروه من احتمال المانع وإن كان قائما عقلا غير أن الأصل عدمه وهو في غاية البعد ولا سيما بعد ظهور شوكته واستيلائه وقهره لمن سواه

بحيث يكون البعض منها ناسخا للآخر أو مخصصا له وذلك لأنهما إما من قبيل المتماثلين كفعل صلاة الظهر مثلا في وقتين متماثلين أو في وقتين مختلفين وإما من قبيل المختلفين

والفعلان المختلفان إما أن يتصور اجتماعهما كالصوم والصلاة أو لا يتصور اجتماعهما

وما لا يتصور اجتماعهما إما أن لا تتناقض أحكامهما كصلاة الظهر والعصر مثلا أو تتناقض كما لو صام في وقت معين وأكل في مثل ذلك الوقت

فإن كان من القسم الأول أو الثاني أو الثالث فلا خفاء بعدم التعارض بينهما لإمكان الجمع

وإن كان من القسم الرابع فلا تعارض أيضا إذ أمكن أن يكون الفعل في وقت واجبا أو مندوبا أوجائزا وفي وقت آخر بخلافه ولا يكون أحدهما رافعا ولا مبطلا لحكم الآخر إذا لا عموم للفعلين ولا لأحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت