فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1293

وأما إن نص على حكمي الصورتين في وقت واحد فهو كما لو نص عليهما في صورة واحدة وقد عرف ما فيه

المسألة الثامنة اتفقوا على أن حكم الحاكم لا يجوز نقضه في المسائل الاجتهادية لمصلحة الحكم

فإنه لو جاز نقض حكمه إما بتغيير اجتهاده أو بحكم حاكم آخر لأمكن نقض الحكم بالنقض ونقض نقض النقض إلى غير النهاية

ويلزم من ذلك اضطراب الأحكام وعدم الوثوق بحكم الحاكم وهو خلاف المصلحة التي نصب الحاكم لها

وإنما يمكن نقضه بأن يكون حكمه مخالفا لدليل قاطع من نص أو إجماع أو قياس جلي وهو ما كانت العلة فيه منصوصة أو كان قد قطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع كما سبق تحقيقه

ولو كان حكمه مخالفا لدليل طني من نص أو غيره فلا ينقض ما حكم به بالظن لتساويهما في الرتبة ولو حكم على خلاف اجتهاده مقلدا لمجتهد آخر فقد اتفقوا على امتناعه وإبطال حكمه ولو كان الحاكم مقلدا لإمام وحكم بحكم يخالف مذهب إمامه فإن قضينا بصحة حكم المقلد ضرورة عدم المجتهد في زماننا فنقض حكمه مبني على الخلاف في أنه هل يجوز له تقليد غير إمامه فإن منعنا من ذلك نقض وإلا فلا

وأما المجتهد إذا أداه اجتهاده إلى حكم في حق نفسه كتجويز نكاح المرأة بلا ولي

ثم تغير اجتهاده فإما أن يتصل بذلك حكم حاكم آخر أو لا يتصل فإن كان الأول لم ينقض الاجتهاد السابق نظرا إلى المحافظة على حكم الحاكم ومصلحته

وإن كان الثاني لزمه مفارقة الزوجة وإلا كان مستديما لحل الاستمتاع بها على خلاف معتقده وهو خلاف الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت