فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1293

هل هو داخل في مسمى الواجب أم لا وحجة من قال بالدخول أن المباح ما لا حرج على فعله

وهذا المعنى متحقق في الواجب والزيادة الى اختص بها الواجب غير نافية للاشتراك فيما قيل

وحجة من قال بالتباين أن المباح ما خير فيه بين الفعل والترك بالقيود المذكورة وهو غير متحقق في الواجب وهو الحق

فإن قيل العادة مطردة بإطلاق الجائز على الصلاة الواجبة والصوم الواجب في قولهم صلاة جائزة وصوم جائز ولو لم يكن مفهوم الجائز متحققا في الواجب لزم منه إما الاشتراك وإما التجوز هو خلاف الأصل

قلنا ولو كان إطلاقه عليه حقيقة فلا مشترك بينهما سوى نفي الحرج عن الفعل بدليل البحث والسير

فلو كان ذلك هو المسمى حقيقة فالعادة أيضا مطردة بإطلاق الجائز على ما انتفى الحرج عن تركه ولهذا يقال المحرم جائز الترك

وما هو مسمى الجائز أولا غير متحقق هاهنا

ويلزم من ذلك أن يكون إطلاق اسم الجائز على ترك المحرم مجازا أو مشتركا وهو خلاف الأصل

وليس أحد الأمرين أولى من الآخر بل احتمال التجوز فيما ذكرناه أولى لما فيه من موافقة الإطلاق في قولهم هذا واجب وليس بجائز

وعلى كل تقدير فالمسألة لفظية وهي في محل الاجتهاد

هل هو داخل تحت التكليف

واتفاق جمهور من العلماء على النفي خلافا للاستاذ أبي إسحاق الإسفرايني

والحق أن الخلاف في هذه المسألة لفظي

فإن النافي يقول إن التكليف إنما يكون بطلب ما فيه كلفة ومشقة

ومنه قولهم كلفتك عظيما أي حملتك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت