فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1293

والمختار في إبطال ما سبق في المسائل المتقدمة

وأما حجج الخصوم وجوابها فعلى ما سبق في مفهوم التقييد بالصفة

وربما احتجوا في خصوص هذه المسألة بحجج أخرى وهو أنه لو تخاصم شخصان فقال أحدهما للآخر

أما أنا فليس لي أم ولا أخت ولا امرأة زانية فإنه يتبادر إلى الفهم نسبة الزنى منه إلى زوجة خصمه وأمه وأخته

ولهذا قال أصحاب أحمد بن حنبل ومالك بوجوب حد القذف عليه

وجوابه أن ذلك إن فهم منه فإنما يفهم من قرينة حاله لا من دلالة مقاله بدليل ما أسلفناه

ولذلك لم يكن حد القذف عندنا واجبا بذلك وعلى هذا يكون الحكم في مفهوم الاسم العام المشتق كقوله لا تبيعوا الطعام بالطعام

كقوله صلى الله عليه و سلم إنما الشفعة فيما لم يقسم وإنما الأعمال بالنيات وإنما الولاء لمن أعتق وإنما الربا في النسيئة هل يدل على الحصر أو لا فذهب القاضي أبو بكر والغزالي والهراسي وجماعة من الفقهاء إلى أنه ظاهر في الحصر محتمل للتأكيد وذهب أصحاب أبي حنيفة وجماعة ممن أنكر دليل الخطاب إلى أنه لتأكيد الإثبات ولا دلالة له على الحصر وهو المختار

وذلك لأن كلمة { إنما } قد ترد ولا حصر كقوله إنما الربا في النسيئة وهو غير منحصر في النسيئة لانعقاد الإجماع على تحريم ربا الفضل فإنه لم يخالف فيه سوى ابن عباس ثم رجع عنه

وقد ترد والمراد بها الحصر كقوله تعالى { إنما أنا بشر مثلكم } ( 18 ) الكهف 110 ) وعند ذلك فيجب اعتقاد كونها حقيقة في القدر المشترك بين الصورتين وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت