فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1293

هل هو نهي عن أضداده اختلفوا فيه وتفصيل المذاهب أما أصحابنا فالأمر عندهم هو الطلب القائم بالنفس وقد اختلفوا فمنهم من قال الأمر بالشيء بعينه نهي عن أضداده وإن طلب الفعل بعينه طلب ترك أضداده وهو قول القاضي أبي بكر في أول أقواله

ومنهم من قال هو نهي عن أضداده بمعنى أنه يستلزم النهي عن الأضداد لا أن الأمر هو عين المنهي وهو آخر ما اختاره القاضي في أخر أقواله

ومنهم من منع من ذلك مطلقا وإليه ذهب إمام الحرمين والغزالي

وأما المعتزلة فالأمر عندهم نفس صيغة افعل وقد اتفقوا على أن عين صيغة افعل لا تكون نهيا لأن صيغة النهي لا تفعل وليس إحداهما عين الأخرى وإنما اختلفوا في أن الآمر بالشيء هل يكون نهيا عن أضداده من جهة المعنى فذهب القدماء من مشايخ المعتزلة إلى منعه ومن المعتزلة من صار إليه كالعارضي وأبي الحسين البصري وغيرهما من المعتبرين منهم

ومعنى كونه نهيا عن الأضداد من جهة المعنى عندهم أن صيغة الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت