فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1293

ذكروه بعينه ثابت فيه وليس بحجة بالاتفاق

وعن الثانية أنه لا يخلو إما أن يقول بأن قول الصحابي إذا انتشر ولم ينكر عليه منكر أيكون ذلك إجماعا أم لا يكون إجماعا فإن كان الأول فالحجة في الإجماع لا في مذهب الصحابي وذلك غير متحقق فيما إذا لم ينتشر وإن كان الثاني فلا حجة فيه مطلقا كيف وإن ما ذكروه منتقض بمذهب التابعي فإنه إذا انتشر في عصره ولم يوجد له نكير كان حجة ولا يكون حجة بتقدير عدم انتشاره إجماعا

وعن الثالثة لا نسلم أن مستنده النقل لأنه لو كان معه نقل لأبداه ورواه لأنه من العلوم النافعة

وقد قال عليه السلام من كتم علما نافعا ألجمه الله بلجام من نار وذلك خلاف الظاهر من حال الصحابي فلم يبق إلا أن يكون عن رأي واجتهاد وعند ذلك فلا يكون حجة على غيره من المجتهدين بعده لجواز أن يكون دون غيره في الاجتهاد وإن كان متميزا بما ذكروه من الصحبة ولوازمها

ولهذا قال عليه السلام فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثم هو منتقض بمذهب التابعي فإنه ليس بحجة على من بعده من تابعي التابعين وإن كانت نسبته إلى تابعي التابعين كنسبة الصحابي إليه

المسألة الثانية إذا ثبت أن مذهب الصحابي ليس بحجة واجبة الاتباع فهل يجوز لغيره تقليده

أما العامي فيجوز له ذلك من غير خلاف وأما المجتهد من التابعين ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت