فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1293

التابعي ومن بعده لترجحه بمشاهدة التنزيل ومعرفة التأويل ووقوفه من أحوال النبي عليه السلام ومراده من كلامه على ما لم يقف عليه غيره فكان حال التابعي إليه كحال العامي بالنسبة إلى المجتهد التابعي فوجب اتباعه له

والجواب عن منع دلالة الآية ما ذكرناه

وعن القوادح ما سبق

وعن المعارضة بالكتاب أنه لا دلالة فيه لما سبق في إثبات الإجماع

وإن كان دالا فهو خطاب مع جملة الصحابة ولا يلزم من كون ما أجمعوا عليه حجة أن يكون قول الواحد والاثنين حجة

وعن السنة أنه لا دلالة فيها أيضا لما سبق في الإجماع ولأن الخبر الأول وإن كان عاما في أشخاص الصحابة فلا دلالة فيه على عموم الاقتداء في كل ما يقتدى فيه

وعند ذلك فقد أمكن حمله على الاقتداء بهم فيما يرونه عن النبي صلى الله عليه و سلم وليس الحمل على غيره أولى من الحمل عليه وبه يظهر فساد التمسك بالخبر الثاني

وعن الإجماع أنه إنما لم ينكر أحد من الصحابة على عبد الرحمن وعثمان ذلك لأنهم حملوا لفظ الاقتداء على المتابعة في السيرة والسياسة دون المتابعة في المذهب بدليل الإجماع على أن مذهب الصحابي ليس حجة على غيره من الصحابي المجتهدين كيف وإنه لو كان المراد بشرط الاقتداء بهما المتابعة في مذهبهما فالقائل بأن مذهب الصحابي حجة قائل بوجوب اتباعه والقائل أنه ليس بحجة قائل بتحريم اتباعه على غيره من المجتهدين ويلزم من ذلك الخطأ بسكوت الصحابة عن الإنكار إما على علي حيث امتنع من الاقتداء إن كان ذلك واجبا وإما على عثمان وعبد الرحمن بن عوف إن كان الاقتداء بالشيخين محرما

وذلك ممتنع عن المعارضة الأولى من المعقول أنها منتقضة بمذهب التابعي فإن ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت