فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1293

الثاني أنه يلزم على ما ذكروه الخطاب بما علم الله أنه سينسخه فإن جميع ما ذكر من الأقسام بعينها متحققة فيه ومع ذلك جاز الخطاب به مع تأخير بيانه

وعن الخامسة من وجهين الأول أنه لا يمتنع أن يكون البيان إما بدليل قاطع لا يسوغ فيه احتمال التأويل أو ظني اقترن به من القرائن ما أوجب العلم بمدلول كلامه

الثاني أنه يلزم على ما ذكروه الخطاب الوارد الذي علم الله نسخ حكمه مع تأخير البيان عنه والجواب يكون متحدا

المسألة الخامسة الذين منعوا من تأخير بيان المراد من الخطاب عن وقت الخطاب

اختلفوا في جواز تأخير تبليغ ما أوحى به إلى النبي صلى الله عليه و سلم من الأحكام والعبادات إلى وقت الحاجة إليه وأكثر المحققين على جوازه وهو الحق لأنه لو امتنع لم يخل إما أن يمتنع لذاته أو لمعنى من خارج الأول محال فإنه لا يلزمه من فرض وقوعه لذاته محال وإن كان ذلك لأمر من خارج فالأصل عدمه كيف وإن تأخيره يحتمل أن يكون فيه مصلحة في علم الله تقتضى التأخير

ولهذا لو صرح الشارع بذلك لما كان ممتنعا ويحتمل أن يكون فيه مفسدة مانعة من التأخير وليس أحد الأمرين أولى من الآخر

فإن قيل الامتناع من التأخير إنما هو لمعنى خارج عن ذاته وهو قوله تعالى { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك } ( 5 ) المائدة 67 ) وظاهر الأمر للوجوب

قولكم يحتمل وجود مفسدة في التقديم ومصلحة في التأخير وليس أحد الأمرين أولى من الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت