فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1293

طريق إلى إثباته سوى النقل المتواتر

وأما إذا كان طريق معرفة ذلك إنما هو الظن فخبر الواحد كاف فيه

ولهذا جاز إثباته بالقياس إجماعا وما استشهدوا به من الوقائع فغير مناظرة لما نحن فيه إذ الطباع مما تتوفر على نقلها وإشاعتها عادة فانفراد الواحد يدل على كذبه

ثم ما ذكروه من الوجهين منتقض عليهم حيث عملوا بأخبار الآحاد فيما ذكرناه من صور الإلزام ومس الذكر وإن كان أعم في الوقوع من تلك الصور فذلك لا يخرج تلك الصورة عن كونها واقعة في عموم البلوى

وأما القرآن فإنما امتنع إثباته بخبر الواحد لا لأنه مما تعم به البلوى بل لأنه المعجز في إثبات نبوة النبي صلى الله عليه و سلم وطريق معرفته متوقف على القطع

ولذلك وجب على النبي إشاعته وإلقاؤه على عدد التواتر

ولا كذلك ما نحن فيه

فإن الظن كاف فيه

ولذلك يجوز إثباته بالقياس وما عدا القرآن مما أشيع إشاعة اشترك فيها الخاص والعام كالعبادات الخمس وأصول المعاملات كالبيع والنكاح والطلاق والعتاق وغير ذلك من الأحكام مما كان يجوز أن لا يشيع فذلك إما بحكم الاتفاق وإما لأنه صلى الله عليه و سلم كان متعبدا بإشاعته

والله أعلم

مجملا أو ظاهرا أو نصا قاطعا في متنه

فإن كان مجملا مشتركا بين محامل على السوية كلفظ القروء ونحوه فإن حمله الراوي على بعض محامله فإن قلنا إن اللفظ المشترك ظاهر العموم في جميع محامله كما سيأتي تقريره فهو القسم الثاني وسيأتي الكلام فيه

وإن قلنا بامتناع حمله على جميع محامله فلا نعرف خلافا في وجوب حمل الخبر على ما حمله الراوي عليه لأن الظاهر من حال النبي صلى الله عليه و سلم أنه لا ينطق باللفظ المجمل لقصد التشريع وتعريف الأحكام ويخليه عن قرينة حالية أو مقالية تعين المقصود من الكلام

والصحابي الراوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت