فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1293

مظنون وليس كذلك

وبيانه من وجهين

الأول أن ما تعم به البلوى كخروج الخارج من السبيلين ومس الذكر مما يتكرر في كل وقت

فلو كانت الطهارة مما تنتقض به لوجب على النبي صلى الله عليه و سلم إشاعته وأن لا يقتصر على مخاطبة الآحاد به بل يلقيه على عدد التواتر مبالغة في إشاعته حتى لا يفضي ذلك إلى إبطال صلاة أكثر الخلق وهم لا يشعرون فحيث لم ينقله سوى الواحد دل على كذبه

الثاني أن ذلك مما يكثر السؤال عنه والجواب والدواعي متوفرة على نقله

فحيث انفرد به الواحد دل على كذبه كانفراد الواحد بنقل قتل أمير البلد في السوق بمشهد من الخلق وطروء حادثة منعت الناس من صلاة الجمعة وإن الخطيب سب الله ورسوله على رأس المنبر إلى غير ذلك من الوقائع

ولهذا فإنه لما كان القرآن مما تعم به البلوى بمعرفته امتنع إثباته بخبر الواحد

وأما ما ذكرتموه من الإلزامات فغير مساوية في عموم البلوى لمس الذكر فلا تكون في معناه

والجواب عن رد أبي بكر بخبر المغيرة في الجدة أنه لم يكن مطلقا

ولهذا عمل به لما تابعه على ذلك محمد بن مسلمة وخبرهما غير خارج عن الآحاد

وما ذكروه في الوجه الأول من التكذيب فإنما يصح أن لو كان النبي صلى الله عليه و سلم مكلفا بالإشاعة على لسان أهل التواتر وهو غير مسلم

قولهم إنه يلزم من عدم ذلك إبطال صلاة أكثر الخلق لا نسلم فإن من لم يبلغه ذلك فالنقض غير ثابت في حقه

ولا تكليف بمعرفة ما لم يقم عليه دليل

وما ذكروه في الوجه الثاني فإنما يلزم توفر الدواعي على نقله إن لو كان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت