فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1293

كيف وقد بينا أن مذهب الشافعي والقاضي أبي بكر أن المشترك نوع من أنواع العموم والعام غير ممتنع في كلام الله تعالى وبتقدير عدم عمومه فلا يمتنع أن يكون في الخطاب به فائدة لنيل الثواب بالاستعداد لامتثاله بتقدير بيانه بظهور دليل يدل على تعيين البعض وإبطال جميع الأقسام سوى الواحد منها

وهي متواطئة وفي أشياء أنها متواطئة وهي مشتركة

أما الأول فكقولنا مبدأ للنقطة

والآن فإنه لما اختلف الموضوع المنسوب إليه وهو الزمان والخط ظن الاشتراك في اسم المبدإ وليس كذلك فإن إطلاق اسم المبدإ عليهما إنما كان بالنظر إلى أن كل واحد منهما أول لشيء لا من حيث هو أول للزمان أو الخط

وهو من هذا الوجه متواطىء وليس بمشترك

وأما الثاني فكقولنا خمري للون الشبيه بلون الخمر وللعنب باعتبار أنه يؤول إلى الخمر وللدواء إذا كان يسكر كالخمر أو أن الخمر جزء منه فإنه لما اتحد المنسوب إليه وهو الخمر ظن أنه متواطىء وليس كذلك فإن اسم الخمري وإن اتحد المنسوب إليه إنما كان بسبب النسب المختلفة إليه ومع الاختلاف فلا تواطؤ

نعم لو أطلق اسم الخمري في هذه الصور باعتبار ما وقع به الاشتراك من عموم النسبة وقطع النظر عن خصوصياتها كان متواطئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت