فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1293

الحكم فيها يكون معينا وإن لزم منه الحرج

وعن السابعة بمنع ما ذكروه من الملازمة وذلك لأن الكلام إنما هو مفروض فيما إذا علم المجتهد من نفسه انتهاءه في الاجتهاد واستفراغ الوسع إلى حد يقطع بانتفاء قدرته على المزيد عليه وذلك هو ضابط العلم بكونه مغفورا له ما وراءه

المسألة السادسة اتفقوا في الأدلة العقلية المتقابلة بالنفي والإثبات على استحالة التعادل بينها

وذلك لأن دلالة الدليل العقلي يجب أن يكون مدلولها حاصلا فلو تعادل الدليلان في نفسيهما لزم من ذلك حصول مدلوليهما كالدليل الدال على حدوث العالم والدال على قدمه ويلزم من ذلك اجتماع النقيضين وهو محال

واختلفوا في تعادل الأمارات الظنية

فذهب أحمد بن حنبل والكرخي إلى المنع من ذلك وذهب القاضي أبو بكر والجبائي وابنه وأكثر الفقهاء إلى جوازه وهو المختار

وذلك لأنه لو استحال تعادل الأمارتين في نفسيهما فإما أن يكون ذلك محالا في ذاته أو لدليل خارج الأول ممتنع فإنا لو قدرنا ذلك لم يلزم عنه لذاته محال عقلا وإن كان الدليل من خارج عقليا كان أو شرعيا فالأصل عدمه

وعلى مدعيه بيانه

فإن قيل إذا قيل بتعادل الأمارتين فإما أن يعمل بكل واحدة منهما أو بأحديهما دون الأخرى أو لا يعمل ولا بواحدة منهما الأول محال لما فيه من الجمع بين النقيضين والثاني محال لأنه إما أن يعمل بواحدة منهما على طريق التعيين أو الإبهام فإن كان على طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت