فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 1293

وعن الثانية أنه إنما خير العامي في التقليد لمن شاء لكونه لا يقدر على معرفة الأعلم دون معرفة مأخذ المجتهدين ووجه الترجيج فيه

وذلك مما يخرجه عن العامية ويمنعه من جواز الاستفتاء بل غاية ما يقدر على معرفته كون كل واحد منهما عالما أهلا للاجتهاد ومن هذه الجهة قد استويا في نظره فلذلك كان مخيرا حتى إنه لو قدر على معرفة الأعلم ولو بإخبار العلماء بذلك لم يجز له تقليد غيره

وعن الثالثة أنه إنما امتنع نقض ما خالف الصواب لعدم معرفة الصواب من الخطإ

وعن الرابعة أنها منقوضة بما إذا كان في المسألة نص أو إجماع ولم يعلم به المجتهد بعد البحث التام فان الحكم فيها معين ومع ذلك فالمجتهد مأمور باتباع ما أوجبه ظنه

وعن الخامسة أنا وإن سلمنا أن الترجيح قد يكون بما لا يستقل بالحكم فلا يمنع ذلك من اعتباره جزءا من الدليل

وعلى هذا فالمرجوح لا يكون دليلا وإن كان دليلا لكن لا نسلم جواز ترتب الحكم على المرجوح مع وجود الراجح في نفس الأمر

وعن السادسة أن الحرج إنما يلزم من تعيين الحق أن لو وجب على المجتهدين اتباعه قطعا

أما إذا كان ذلك مفوضا إلى ظنونهم واجتهاداتهم فلا

كيف ويلزم على ما ذكروه ما إذا كان في المسألة نص أو إجماع فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت