فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1293

في المسائل الأصولية المتعلقة بالاعتقاد في وجود الله تعالى وما يجوز عليه وما لا يجوز عليه وما يجب له وما يستحيل عليه

فذهب عبيد الله بن الحسن العنبري والحشوية والتعليمية إلى جوازه

وربما قال بعضهم إنه الواجب على المكلف وإن النظر في ذلك والاجتهاد فيه حرام

وذهب الباقون إلى المنع منه وهو المختار لوجوه

الأول أن النظر واجب وفي التقليد ترك الواجب فلا يجوز

ودليل وجوبه أنه لما نزل قوله تعالى { إن في خلق السماوات والأرض } ( البقرة 164 ) الآية قال عليه السلام ويل لمن لاكها بين لحييه ولم يتفكر فيها توعد على ترك النظر والتفكر فيها فدل على وجوبه

الثاني أن الإجماع من السلف منعقد على وجوب معرفة الله تعالى وما يجوز عليه وما لا يجوز فالتقليد إما أن يقال إنه محصل للمعرفة أو غير محصل لها القول بأنه محصل للمعرفة ممتنع لوجوه الأول أن المفتي بذلك غير معصوم ومن لا يكون معصوما ولا يكون خبره واجب الصدق وما لا يكون واجب الصدق فخبره لا يفيد العلم

الثاني أنه لو كان التقليد يفيد العلم لكان العلم حاصلا لمن قلد في حدوث العالم ولمن قلد في قدمه وهو محال لإفضائه إلى الجمع بين كون العالم حادثا وقديما

الثالث أنه لو كان التقليد مفيدا للعمل فالعلم بذلك إما أن يكون ضروريا أو نظريا لا جائز أن يكون ضروريا وإلا لما خالف فيه أكثر العقلاء ولأنه لو خلا الإنسان ودواعي نفسه من مبدإ نشئه لم يجد ذلك من نفسه أصلا والأصل عدم الدليل المفضي إليه فمن ادعاه لا بد له من بيانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت