فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1293

وجهات الترجيح فيها وكيفية استثمار الأحكام منها على ما سبق تعريفه وأن يكون عدلا ثقة حتى يوثق به فيما يخبر عنه من الأحكام الشرعية ويستحب له أن يكون قاصدا للإرشاد وهداية العامة إلى معرفة الأحكام الشرعية لا بجهة الرياء والسمعة متصفا بالسكينة والوقار ليرغب المستمع في قبول ما يقول كافا نفسه عما في أيدي الناس حذرا من التنفير عنه

وأما ( المستفتي ) فلا يخلو إما أن يكون عالما قد بلغ رتبة الاجتهاد أو لم يكن كذلك فإن كان الأول قد اجتهد في المسألة وأداه اجتهاده إلى حكم من الأحكام فلا خلاف في امتناع اتباعه لغيره في خلاف ما أداه إليه اجتهاده وإن لم يكن قد اجتهد فيها فقد اختلفوا في جواز اتباعه لغيره من المجتهدين فيما أدى إليه اجتهاده وقد سبق الكلام فيه بجهة التفصيل وما هو المختار

وإن لم يكن من أهل الاجتهاد فلا يخلو إما أن يكون عاميا صرفا لم يحصل له شيء من العلوم التي يترقى بها إلى رتبة الاجتهاد أو أنه قد ترقى عن رتبة العامة بتحصيل بعض العلوم المعتبرة في رتبة الاجتهاد فإن كان الأول فقد اختلف في جواز اتباعه لقول المفتي والصحيح أن وظيفته اتباع قول المفتي على ما يأتي

وإن كان الثاني فقد تردد أيضا فيه والصحيح أن حكمه حكم العامي

وأما ما فيه ( الاستفتاء ) فلا يخلو إما أن يكون من القضايا العلمية أو الظنية الاجتهادية فإن كان الأول فقد اختلف أيضا في جواز اتباع قول الغير فيه والحق امتناعه كما يأتي

وإن كان الثاني فهو المخصوص بجواز الاستفتاء عنه ووجوب اتباع قول المفتي

وإذ أتينا على ما حققناه فلنرجع إلى المسائل المتشعبة عنه وهي ثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت