فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1293

الثالثة أن النسخ إباحة ترك الفعل بعد إيجابه أو إباحة فعله بعد خطره فلا يتوقف ذلك على علم من أبيح له كما لو قال لزوجته إن خرجت بغير إذني فأنت طالق ثم أذن لها من حيث لا تعلم فإنه يثبت حكم الإباحة في حق الزوجة ولا يقع الطلاق بخروجها

الرابعة أن نسخ الحكم إباحة ترك المنسوخ الذي هو حق الشارع فوجب أن يثبت قبل علم المباح له كما لو قال القائل أبحت ثمرة بستاني لكل من دخله فإنه يباح لكل داخل وإن لم يعلم بذلك

الخامسة أن رفع الحكم يتحقق بعد علم المكلف بالنسخ فرفعه إما أن يكون بعلمه أو بالنسخ والعلم غير مؤثر في الرفع فكان الرفع بالنسخ ولزم رفعه عند تحقق النسخ

والجواب عن الأول بمنع عزل الوكيل قبل علمه بالعزل

وعن الثانية لم قالوا بأن النسخ إذا لم يتوقف على رضى المنسوخ عنه لا يتوقف على علمه

ولا يلزم من عدم اعتبار العلم في صورة الاستشهاد عدم اعتباره في النسخ فإنه لا مانع أن يكون عدم اعتبار العلم ثم لعدم تضمنه رفع حكم خطاب سابق بخلاف ما نحن فيه فكان العلم مشترطا فيه لما ذكرناه

وعن الثالثة والرابعة بمنع الحكم فيما ذكروه من صوره الاستشهاد

وعن الخامسة أن رفع الحكم بالنسخ مشروط بالعلم ولا تحقق للمشروط دون شرطه

وقد اتفق العلماء على أن الزيادة إذا كانت عبادة منفردة بنفسها عن العبادة المزيد عليها أنها لا تكون نسخا لحكم المزيد عليه وذلك كزيادة صلاة على صلوات أو صوم أو حجة أو زكاة إلا ما نقل عن بعض العراقيين أنهم قالوا إن زيادة صلاة سادسة على الصلوات الخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت