فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1293

من الجمع العظيم في زمانه إلا وقد علمه وشاهده

فلذلك استحال تواطؤهم على عدم نقله

وأما دخول مكة فقد نقله الجمع الكثير وهو مستفيض مشهور أنه دخلها عنوة متسلحا بالألوية والأعلام على سبيل القهر والغلبة مع بذل الأمان لمن ألقى سلاحه واعتصم بالكعبة ودار أبي سفيان

وإنما خالف بعض الفقهاء لما اشتبه عليه ذلك بأداء دية من قتله خالد بن الوليد

ولا يبعد ظن ذلك من الآحاد وأما تثنية الإقامة وإفرادها فإنما اختلفوا فيه لاحتمال أن المؤذن كان يفرد تارة ويثني أخرى فنقل كل بعض ما سمعه وأهمل الباقي لعلمه بأنه من الفروع المتسامح فيها وهو الجواب عن الجهر بالتسمية ورفع اليدين في الصلاة

وأما إفراد النبي وقرانه في الحج فإنما نقله الآحاد لأن ذلك مما يتعلق بالنية وليس ذلك مما يجب ظهوره ومناداة النبي صلى الله عليه و سلم به

وأما نكاحه ميمونة وهو حرام فليس ذلك أيضا مما يجب إظهاره بل جاز أن يكون قد وقع ذلك بمحضر جماعة يسيرة

فلذلك انفرد به الآحاد

وهو الجواب عن قبول شهادة الأعرابي وحده

العدل عقلا خلافا للجبائي وجماعة من المتكلمين

ودليل جوازه عقلا أنا لو فرضنا ورود الشارع بالتعبد بالعمل بخبر الواحد إذا غلب على الظن صدقه لم يلزم عنه لذاته محال في العقل ولا معنى للجائز العقلي سوى ذلك

وغاية ما يقدر في اتباعه احتمال كونه كاذبا أو مخطئا

وذلك لا يمنع من التعبد به بدليل اتفاقنا على التعبد بالعمل بقول المفتي والعمل بقول الشاهدين مع احتمال الكذب والخطإ على المفتي والشاهد فيما أخبرا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت