فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1293

وأما إن كان الاسم واحدا والمسمى مختلفا فإما أن يكون موضوعا على الكل حقيقة بالوضع الأول أو هو مستعار في بعضها

فإن كان الأول فهو المشترك وسواء كانت المسميات متباينة كالجون للسواد والبياض أو غير متباينة كما إذا أطلقنا اسم الأسود على شخص من الأشخاص بطريق العلمية وأطلقناه عليه بطريق الاشتقاق من السواد القائم به فإن مدلوله عند كونه علما إنما هو ذات الشخص ومدلوله عند كونه مشتقا الذات مع الصفة وهي السواد

فالذات التي هي مدلول العلم جزء من مدلول اللفظ المشتق ومدلول اللفظ المشتق وصف لمدلول العلم وإن كان الثاني فهو المجازي

وأما إن كان الاسم متعددا فإما أن يكون المسمى متحدا أو متعددا فإن كان متحدا فتلك هي الأسماء المترادفة كالبهتر والبحتر للقصير وإن كان المسمى متعددا فتلك هي الأسماء المتباينة كالإنسان والفرس

المسألة الأولى اختلف الناس في اللفظ المشترك هل له وجود في اللغة

فأثبته قوم ونفاه آخرون

والمختار جوازه ووقوعه

أما الجواز العقلي فهو أنه لا يمتنع عقلا أن يضع واحد من أهل اللغة لفظا واحدا على معنيين مختلفين بالوضع الأول على طريق البدل ويوافقه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت