فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1293

الباقون أو أن يتفق وضع إحدى القبيلتين للاسم على معنى حقيقة ووضع الأخرى له بإزاء معنى آخر من غير شعور لكل واحدة بما وضعته الأخرى

ثم يشتهر الوضعان ويخفى سببه وهو الأشبه

ولو قدر ذلك لما لزم من فرض وقوعه محال عقلا

كيف وأن وضع اللفظ تابع لغرض الواضع والواضع كما أنه قد يقصد تعريف الشيء لغيره مفصلا فقد يقصد تعريفه مجملا غير مفصل إما لأنه علمه كذلك ولم يعلمه مفصلا أو لمحذور يتعلق بالتفصيل دون الإجمال فلا يبعد لهذه الفائدة منهم وضع لفظ يدل عليه من غير تفصيل

وأما بيان الوقوع فقد قال قوم إنه لو لم تكن الألفاظ المشتركة واقعة في اللغة مع أن المسميات غير متناهية والأسماء متناهية ضرورة تركبها من الحروف المتناهية خلت أكثر المسميات عن الألفاظ الدالة عليها مع دعو الحاجة إليها وهو ممتنع وغير سديد من حيث إن الأسماء وإن كانت مركبة من الحروف المتناهية فلا يلزم أن تكون متناهية إلا أن يكون ما يحصل من تضاعيف التركيبات متناهية وهو غير مسلم

وإن كانت الأسماء متناهية فلا نسلم أن المسميات المتضادة والمختلفة وهي التي يكون اللفظ مشتركا بالنسبة إليها غير متناهية وإن كانت غير متناهية غير أن وضع الأسماء على مسمياتها مشروط بكون كل واحد من المسميات مقصودا بالوضع وما لا نهاية له مما يستحيل فيه ذلك ولئن سلمنا أنه غير ممتنع ولكن لا يلزم من ذلك الوضع

ولهذا فإن كثيرا من المعاني لم تضع العرب بإزائها ألفاظا تدل عليها لا بطريق الاشتراك ولا التفصيل كأنواع الروائح وكثير من الصفات

وقال أبو الحسين البصري أطلق أهل اللغة اسم القرء على الطهر والحيض وهما ضدان

فدل على وقوع الاسم المشترك في اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت