فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1293

ولقائل أن يقول القول بكونه مشتركا غير منقول عن أهل الوضع بل غاية المنقول اتحاد الاسم وتعدد المسمى

ولعله أطلق عليهما باعتبار معنى واحد مشترك بينهما لا باعتبار اختلاف حقيقتهما أو أنه حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر وإن خفي موضع الحقيقة والمجاز

وهذا هو الأولى

أما بالنظر إلى الاحتمال الأول فلما فيه من نفي التجوز والاشتراك وأما بالنظر إلى الاحتمال الثاني فلأن التجوز أولى من الاشتراك كما يأتي في موضعه

والأقرب في ذلك أن يقال اتفق إجماع الكل على إطلاق اسم الموجود على القديم والحادث حقيقة

ولو كان مجازا في أحدهما لصح نفيه إذ هو أمارة المجاز وهو ممتنع

وعند ذلك فإما أن يكون اسم الموجود دالا على ذات الرب تعالى أو على صفة زائدة على ذاته فإن كان الأول فلا يخفى أن ذات الرب تعالى مخالفة بذاتها لما سواها من الموجودات الحادثة وإلا لوجب الاشتراك بينها وبين ما شاركها في معناها في الوجوب ضرورة التساوي في مفهوم الذات وهو محال

وإن كان مدلول اسم الوجود صفة زائدة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت