فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1293

قيدا على المنع ومع ذلك فالفرق واقع

والجواب عن الإلزام الأول أن مفهوم الحسن والقبح بمعنى موافقة الغرض ومخالفته وبمعنى ما للفاعل أن يفعله وأن لا يفعله متحقق قبل ورود الشرع لا بالمعنى الذاتي

وعن الثاني أن فعل الله قبل ورود الشرع حسن بمعنى أن له فعله

وعن الثالث أنه لا معنى للطاعة عندنا إلا ما ورد الأمر به ولا معنى للمعصية إلا ما ورد النهي عنه

وعلى هذا فلا يمتنع ورود الأمر بما كان منهيا والنهي بما كان مأمورا

وعن الرابع أنه إنما يلزم أن لو لم يكن لامتناع إظهار المعجزة على يد الكاذب مدرك سوى القبح الذاتي وليس كذلك وبه اندفاع الإلزام الخامس أيضا

وعن السادس ما سيأتي في المسألة بعدها وإذا بطل معنى الحسن والقبح الذاتي لزم منه امتناع وجوب شكر المنعم عقلا وامتناع حكم عقلي قبل ورود الشرع إذ هما مبنيان على ذلك

غير أن عادة الأصوليين جارية لفرض الكلام في هاتين المسألتين إظهارا لما يختص بكل واحد من الإشكالات والمناقضات

سمعا لا عقلا خلافا للمعتزلة في الوجوب العقلي

احتج أصحابنا على امتناع إيجاب العقل لذلك بأن قالوا لو كان العقل موجبا فلا بد وأن يوجب لفائدة وإلا كان إيجابه عبثا وهو قبيح

ويمتنع عود الفائدة إلى الله تعالى لتعاليه عنها وإن عادت إلى العبد

فإما أن تعود إليه في الدنيا أو في الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت