فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1293

قلنا نحن لم نوجب بيان كل ما ليس من القرآن أنه ليس من القرآن بل إنما أوجبنا بيان ما يسبق إلى الأفهام أنه من القرآن بتقدير أن لا يكون منه كما في التسمية

ولا يخفى أنه منحصر بل هو أقل من بيان ما هو من القرآن

وعلى هذا فلا يلزم من وضع كون التسمية آية مع أول كل سورة بالاجتهاد والظن

وقد ثبت كونها آية من القرآن في سورة النمل قطعا أن يقال مثله في ثبوت قراءة ابن مسعود في التتابع مع أنها لم يثبت كونها من القرآن قطعا ولا ظنا

على ما قال تعالى { منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات } ( 3 ) آل عمران 7 ) أما المحكم فأصح ما قيل فيه قولان الأول أن المحكم ما ظهر معناه وانكشف كشفا يزيل الإشكال ويرفع الاحتمال وهو موجود في كلام الله تعالى

والمتشابه المقابل له ما تعارض فيه الاحتمال إما بجهة التساوي كالألفاظ المجملة كما في قوله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ( 2 ) البقرة 228 ) لاحتماله زمن الحيض والطهر على السوية

وقوله تعالى { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } ( 2 ) البقرة 237 ) لتردده بين الزوج والولي

وقوله { أو لامستم النساء } ( 2 ) النساء 43 ) لتردده بين اللمس باليد والوطء أو لا على جهة التساوي كالأسماء المجازية وما ظاهره موهم للتشبيه وهو مفتقر إلى تأويل كقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت