فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1293

التعيين فلا أولوية مع التساوي وإن كان على سبيل التخيير فهو ممتنع لوجوه ثلاثة الأول أن الأمة مجمعة على امتناع تخيير المكلفين في مسائل الاجتهاد

الثاني أن التخيير إباحة للفعل والترك وهو عمل بأمارة الإباحة وهو ممتنع

لما سبق

الثالث أنه يلزم منه جواز تخيير الحاكم للمتخاصمين وكذلك المفتي للعامي بين الحكم ونقيضه وأن يحكم لزيد بحكم ولعمرو بنقيضه وأن يحكم في يوم بحكم وفي الغد بنقيضه وذلك محال والثالث أيضا محال لما فيه من الجمع بين النقيضين ولأن وضع الأمارتين يكون عبثا والعبث في تصرفات الشارع ممتنع

وأيضا فإن الحكم عند الله تعالى في الواقعة لا يكون إلا واحدا على ما سبق تقريره في المسألة المتقدمة وهو الذي وقع عليه اختياركم فلو تعادلت الأمارتان لزم من ذلك التضليل والحيرة في إصابة الحق وهو ممتنع على الشارع الحكيم

والجواب عن الشبهة الأولى بمنع الحصر فيما ذكروه إذ قد أمكن قسم ثالث وهو العمل بمجموعهما بأن يكونا كالدليل الواحد ومقتضاهما الوقف أو التخيير

وإن سلمنا امتناع ذلك فما المانع من العمل بإحداهما على طريق التخيير بأن يعمل المكلف بما شاء منهما إن شاء أثبت وإن شاء نفي

قولهم إن الأمة مجمعة على امتناع تخيير المكلف في مسائل الاجتهاد

قلنا متى إذا ترجح في نظره إحدى الأمارتين أو إذا تعادلتا الأول مسلم والثاني ممنوع ولا بعد في التخيير عند التعارض مع التساوي نازلا منزلة ورود التخيير من الشارع بلفظ التخيير كما في خصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت