فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1293

الكفارة أو كما في التخيير بين إخراج الحقاق وبنات اللبون عندما إذا اجتمع في ماله مائتان من الإبل بقوله عليه السلام في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حق فإنه إن أخرج أربع حقاق فقد عمل بالنص وإن أخرج خمس بنات لبون فقد عمل بالنص

قولهم إن التخيير إباحة للفعل والترك وهو عمل بأمارة الإباحة وترك للأمارة الوجوب قلنا إنما يلزم ذلك أن لو كان التخيير بين الفعل والترك مطلقا وليس كذلك

وإنما هو تخيير في العمل بأحد الحكمين مشروطا بقصد العمل بدليله كما في التخيير بين القصر في السفر والإتمام بشرط قصد العمل بدليل الرخصة أو دليل الإتمام

قولهم إنه يلزم منه جواز تخيير الحاكم للخصمين والمفتي للعامي بين الحكمين المتناقضين ليس كذلك بل التخيير إنما هو للحاكم والمفتي في العمل بإحدى الأمارتين عند الحكم والفتوى فلا بد من تعين ما اختاره دفعا للنزاع بين الخصوم وللتحير عن المستفتى

وأما حكمه لزيد بحكم ولعمرو بنقيضه فغير ممتنع كما لو تغير اجتهاده

وكذلك الحكم في يوم وبنقيضه في الغد وإنما يمتنع ذلك أن لو كان المحكوم عليه واحدا لما فيه من إضرار المحكوم عليه بالحكم له بحل النكاح والانتفاع بالملك في وقت وتحريمه عليه في وقت آخر

وإن سلمنا امتناع التخيير فما المانع من ترك العمل بهما والقول بتساقطهما

قولهم إنه يلزم منه الجمع بين النقيضين

إنما يلزم ذلك أن لو اعتقد نفي الحل والإباحة

وأما إذا لم يعتقد شيئا من ذلك فلا

قولهم إن وضع الأمارتين يكون عبثا فهو مبني على وجوب رعاية الحكمة في أفعال الله تعالى وقد أبطلناه في مواضعه

وبتقدير التسليم فلا يمتنع استلزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت