فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1293

إذا فسد الناس وأيضا قوله عليه السلام العلماء ورثة الأنبياء وأحق الأمم بالوراثة هذه الأمة وأحق الأنبياء بإرث العلم عنه

نبي هذه الأمة

وأما المعقول فمن وجهين الأول أن التفقه في الدين والاجتهاد فيه فرض على الكفاية بحيث إذا اتفق الكل على تركه أثموا

فلو جاز خلو العصر عمن يقوم به لزم منه اتفاق أهل العصر على الخطإ والضلالة وهو ممتنع لما سبق

الثاني أن طريق معرفة الأحكام الشرعية إنما هو الاجتهاد فلو خلا العصر عن مجتهد يمكن الاستناد إليه في معرفة الأحكام أفضى إلى تعطيل الشريعة واندراس الأحكام وذلك ممتنع لأنه على خلاف عموم ما سبق من النصوص

والجواب عما ذكروه من النصوص أنها معارضة بما يدل على نقيضها فمن ذلك قوله عليه السلام بدىء الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ وقوله عليه السلام إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ولكن بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وقوله عليه السلام تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها أول ما ينسى وقوله عليه السلام لتركبن سنن من كان قبلكم حذوا القذة بالقذة وقوله صلى الله عليه و سلم خير القرون القرن الذي أنا فيه ثم الذي يليه ثم الذي يليه ثم تبقى حثالة كحثالة التمر لا يعبأ الله بهم وإذا تعارضت النصوص سلم لنا ما ذكرناه من الدليل أولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت