فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1293

كاذبا في ذلك بل له أن يقول قال فلان كذا وسمعته يقول كذا ويحدث بكذا ويخبر بكذا

وأما القراءة على الشيخ مع سكوت الشيخ من غير ما يوجب السكوت عن الإنكار من إكراه أو غفلة أو غير ذلك فقد اتفقوا على وجوب العمل به خلافا لبعض أهل الظاهر لأنه لو لم تكن روايته صحيحة لكان سكوته عن الإنكار مع القدرة عليه فسقا لما فيه من إيهام صحة ما ليس بصحيح وذلك بعيد عن العدل المتدين

ثم اتفق القائلون بالصحة على تسليط الراوي على قوله أخبرنا وحدثنا فلان قراءة عليه واختلفوا في جواز قوله حدثنا وأخبرنا مطلقا والأظهر امتناعه لأن ذلك يشعر بنطق الشيخ وذلك من غير نطق منه كذب

وأما إجازة الشيخ وذلك بأن يقول أجزت لك أن تروي عني الكتاب الفلاني أو ما صح عندك من مسموعاتي فقد اختلفوا في جواز الرواية بالإجازة فجوزه أصحاب الشافعي وأحمد بن حنبل وأكثر المحدثين واتفق هؤلاء على تسليط الراوي على قوله أجازني فلان كذا وحدثني وأخبرني إجازة

واختلفوا في قوله حدثني وأخبرني مطلقا

والذي عليه الأكثر وهو الأظهر أنه لا يجوز لأن ذلك يشعر بنطق الشيخ بذلك وهو كذب وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا تجوز الرواية بالإجازة مطلقا

وقال أبو بكر الرازي من أصحاب أبي حنيفة إنه إن كان المجيز والمجاز له قد علما ما في الكتاب الذي أجاز روايته جازت روايته بقوله أخبرني وحدثني

وذلك كما لو كتب إنسان صكا والشهود يرونه ثم قال لهم اشهدوا علي بجميع ما في هذا الصك فإنه يجوز لهم إقامة الشهادة عليه بما في ذلك الكتاب وإلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت