فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1293

والمختار إنما هو جواز الرواية بالإجازة وذلك لأن المجيز عدل ثقة والظاهر أنه لم يجز إلا ما علم صحته وإلا كان بإجازته رواية ما لم يروه فاسقا وهو بعيد عن العدل

وإذا علمت الرواية أو ظنت بإجازته جازت الرواية عنه كما لو كان هو القارىء أو قرىء عليه وهو ساكت

فإن قيل إنه لم يوجد من المحدث فعل الحديث ولا ما يجري مجرى فعله فلم يجز أن يقول الراوي عنه أخبرني ولا حدثني لأنه يكون كذبا ولأنه قادر على أن يحدث به

فحيث لم يحدث به دل على أنه غير صحيح عنده

قلنا هذا باطل بما إذا كان الراوي عن الشيخ هو القارىء فإنه لم يوجد من الشيخ فعل الحديث ولا ما يجري مجراه وهو قادر على القراءة بنفسه

ومع ذلك

فإنه يجوز للراوي أن يقول أخبرني وحدثني حيث كانت قراءته عليه مع السكوت دليل صحة الحديث

وعلى ما ذكرناه من الخلاف في الإجازة والخريف والمختار يكون الكلام فيما إذا ناوله كتابا فيه حديث هو سماعه وقال له قد أجزت لك أن تروي عني ما فيه وله أن يقول ناولني فلان كذا وأخبرني وحدثني مناولة

وكذلك الحكم أيضا إذا كتب إليه بحديث وقال أجزت لك روايته عني فإنه يدل على صحته ويسلط الراوي على أن يقول كاتبني بكذا وحدثني أو أخبرني بكذا كتابة

ولو اقتصر على المناولة أو الكتابة دون لفظ الإجازة لم تجز له الرواية إذ ليس في الكتابة والمناولة ما يدل على تسويغ الرواية عنه ولا على صحة الحديث في نفسه

وأما رؤية خط الشيخ بأني سمعت من فلان كذا فلا يجوز مع ذلك الرواية عنه وسواء قال هذا خطي أو لم يقل لأنه قد يكتب ما سمعه

ثم يشكك فيه فلا بد من التسليط من قبل الشيخ على الرواية عنه بطريقة إذ ليس لأحد رواية ما شك في روايته إجماعا

وعلى هذا فلو روى كتابا عن بعض المحدثين وشك في حديث واحد منه غير معين لم تجز له رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت