فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1293

وجوده مع الأول الوجود مع الثاني وما بعده ضرورة التسوية والأول خلاف الإجماع والثاني هو المطلوب

الرابع أنه لو لم يكن الأمر مقتضيا لتعليق الحكم بجميع الشروط بل بالأول منها فليزم أن يكون فعل العبادة مع الشرط الثاني دون الأول قضاء وكانت مفتقرة إلى دليل آخر وهو ممتنع

الخامس أن النهي المعلق بالشرط مفيد للتكرار كما إذا قال إن دخل زيد الدار فلا تعطه درهما والأمر ضد النهي فكان مشاركا له في حكمه ضرورة اشتراكهما في الطلب والاقتضاء

السادس أن تعليق الأمر على الشرط الدائم موجب لدوام المأمور به بدوامه كما لو قال إذا وجد شهر رمضان فصمه فإن الصوم يكون دائما بدوام الشهر وتعليق الأمر على الشرط المتكرر في معناه فكان دائما

والجواب عن الأول أنه إذا ثبت بما ذكرناه أن الأمر المعلق بالشرط والضفة غير مقتض للتكرار فحيث قضي بالتكرار إما أن يكون الشرط والصفة علة للحكم المكرر في نفس الأمر كما في الزنى والسرقة أو لا يكون علة له فإن كان الأول فالتكرار إنما كان لتكرر العلة الموجبة للحكم ولا كلام فيه وإن كان الثاني فيجب اعتقاد كونه متكررا لدليل اقتضاه غير الأمر المعلق بالشرط والصفة لما ذكرناه من عدم اقتضائه

كيف وإنه كما قد يتكرر الفعل المأمور به بتكرر الشرط فقد لا يتكرر كالأمر بالحج فإنه مشروط بالاستطاعة وهو غير متكرر بتكررها

وعن الثاني أنه لا يلزم من تكرر الحكم بتكرر العلة لكونها موجبة للحكم تكرره بتكرر الشرط مع أنه غير موجب للحكم كما تقرر

وعن الثالث أنه إنما يلزم القائلين بالوجوب على الفور وليس كذلك عندنا بل الأمر مقتض للامتثال مع استواء التقديم والتأخير فيه إذا علم تجدد الشرط وغلب على الظن بقاء المأمور ويكون الأمر قد اقتضى تعلق المأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت