فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1293

لما سبق في المسألة المتقدمة ولا بالثاني لأن الشرط غير مؤثر في المشروط بحيث يلزم من وجوده وجوده بل إنما تأثيره في انتفاء المشروط عند انتفائه وحيث قيل بملازمة المشروط لوجود الشرط في قوله لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق إنما كان لضرورة وجود الموجب وهو قوله أنت طالق لا لنفس دخول الدار وإلا كان دخول الدار موجبا للطلاق مطلقا وهو محال ولا جائز أن يقال بالثالث لأنا أجمعنا على أنه لو قال لعبده إذا دخلت السوق فاشتر لحما أنه لا يقتضي التكرار وذلك إما أن يكون مع تحقق الموجب للتكرار أو لا مع تحققه لا جائز أن يقال بالأول وإلا فانتفاء التكرار إما لمعارض أو لا لمعارض والأول ممتنع لما فيه من المعارضة وتعطيل الدليل عن أعماله وهو خلاف الأصل والثاني أيضا باطل لما فيه من مخالفة الدليل من غير معارض فلم يبق سوى الثاني وهو المطلوب فإن قيل ما ذكرتموه معارض من وجوه

الأول أنه قد وجد في كتاب الله تعالى أوامر متعلقة بشروط وصفات وهي متكررة بتكررها كقوله تعالى { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } ( 5 المائدة 6 ) الآية وقوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } ( 5 المائدة 38 ) { والزانية والزاني } ( 24 النور 2 ) الآية ولو لم يكن ذلك مقتضيا للتكرار لما كان متكررا

الثاني أن العلة يتكرر الحكم بتكررها إجماعا والشرط أقوى من العلة لانتفاء الحكم بانتفائه بخلاف العلة فكان اقتضاؤه للتكرار أولى

الثالث أن نسبة الحكم إلى إعداد الشرط المعلق عليه نسبة واحدة ولا اختصاص له بالموجود الأول منها دون ما بعده وعند ذلك فإما أن يلزم من انتفاء الحكم مع وجود الشرط ثانيا وثالثا انتفاؤه مع وجود الشرط الأول أو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت