فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1293

لقبوله والعمل به فتخلف الحكم عنه في الشهادة على العقوبات والفتوى يدل على أنه ليس بعلة

الثالث المعارضة بقوله تعالى { إن الظن لا يغني من الحق شيئا } ( 53 ) النجم 28 ) وليس العمل بعموم أحد النصين وتأويل الآخر أولى من الآخر بل العمل بالآية أولى لأنها متواترة وما ذكروه آحاد

وعن الخبر الثاني لا نسلم أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يعلم من حال الأعرابي سوى الإسلام

وعن الإجماع لا نسلم أن الصحابة قبلوا رواية أحد من المجاهيل فيما يتعلق بأخبار النبي صلى الله عليه و سلم

ولهذا ردوا رواية من جهلوه كرد عمر شهادة فاطمة بنت قيس ورد علي شهادة الأعرابي

وعن الوجه الأول من المعقول بالفرق بين صور الاستشهاد ومحل النزاع

وذلك من وجهين الأول أن الرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم أعلى رتبة وأشرف منصبا من الإخبار فيما ذكروه من الصور فلا يلزم من القبول مع الجهل بحال الراوي فيما هو أدنى الرتبتين قبوله في أعلاهما

الثاني أن الإخبار فيما ذكروه من الصور مقبول مع ظهور الفسق ولا كذلك فيما نحن فيه

وعن الوجه الثاني من المعقول بمنع قبول روايته دون الخبرة بحاله لاحتمال أن يكون كذوبا وهو باق على طبعه

وإن قلنا روايته في مبدإ إسلامه فلا يلزم ذلك في حالة دوامه لما بين ابتداء الإسلام ودوامه من رقة القلب وشدة الأخذ بموجباته والحرص على امتثال مأموراته واجتناب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت