فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1293

غيره وقال أنا على مذهبه وملتزم له فهل له الرجوع إلى الأخذ بقول غيره في مسألة من المسائل اختلفوا فيه فجوزه قوم نظرا إلى أن التزامه لمذهب معين غير ملزم له ومنع من ذلك آخرون لأنه بالتزامه المذهب صار لازما له كما لو التزم مذهبه في حكم حادثة معينة

والمختار إنما هو التفصيل وهو أن كل مسألة من مذهب الأول اتصل عمله بها فليس له تقليد الغير فيها وما لم يتصل عمله بها فلا مانع من اتباع غيره فيها

القاعدة الرابعة في الترجيحات وتشتمل على مقدمة وبابين

أما المقدمة ففي بيان معنى الترجيح ووجوب العمل بالراجح وما فيه الترجيح

أما الترجيح فعبارة عن اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر

فقولنا ( اقتران أحد الصالحين ) احتراز عما ليسا بصالحين للدلالة أو أحدهما صالح والآخر ليس بصالح فإن الترجيح إنما يكون مع تحقق التعارض ولا تعارض مع عدم الصلاحية للأمرين أو أحدهما

وقولنا ( مع تعارضهما ) احتراز عن الصالحين اللذين لا تعارض بينهما فإن الترجيح إنما يطلب عند التعارض لا مع عدمه وهو عام للمتعارضين مع التوافق في الاقتضاء كالعلل المتعارضة في أصل القياس كما يأتي وللمتعارضين مع التنافي في الاقتضاء كالأدلة المتعارضة في الصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت